كلمة __ أحبابي الشهداء


“أشتاق حقول القمح في يديك حين حملتني بعيدا عن غيم رصاص … أشتهي البركان في عروقك و الهتاف الصارخ للحرّية يخلق لهوائي شبق الحياة , كلّ تفّاح حدائقي كان موتا قبل هتاف !

و كالعشب الذي تعمّد بدمك قبل أن يسحبوك بعيدا عن شهوة العناق : كان قلبي يا حبيبي …

همسُك المستبدّ بكياني : كخطاب القائد , كلاهما كان ثورة , صغتني جنّة تفّاح تنتظرك , و صاغني جحيما ينتظره !

الآن في درب سلكتَه قبل رغبات و رصاصة : قلتُ إن الله أكبر , و الشام أجمل , وصوتك أشهى … قتلوني …كم عشقت الرصاصة : لأنّني في حضنك الآن … يا حبيبي

من نشيد الأنشاد الذي للشهداء … !

22 حزيران

_______

انظروا إلى حمرة خدوده و إلى بدانته و تخبئة الابتسامة أمام الكاميرا … ملعب المدرسة كان يضحك معه أيضا حين يركض مجاهدا لكتم اللهاث .. و رفاقه في الحارة كانوا يستابقون من منهم يقوى على بطحه أرضا , و جدّته كلّما حرد إليها من أمّه كانت تعمّد فطوره بزيت الزيتون و تنهاه عن الشيبس !
قضى ساعتين أمام المرآة قبل الصورة يرسم شعره ليكون بوسامة أخيه الأكبر , و أجبرته أمّه على ” البلوزة الزرقاء ” حتى لا تأكله العين , لم تكن تعلم أنّ جسده المعبّأ بالمرح كلّه سيصبح اليوم أزرق !
تخيّلوه الآن بين مخلوقين , يسبقانه بأحجام و سكاكين و نجوم فوق الكتف و ضحكة الرئيس , ويسبقهم بالوطن .
البشرة مشدودة كصهيل الخيول في السهل , الروح مخنوقة بعضّ حبل طاعن من الخناجر , القلب يرجف كبركان لحطة انهياره , و الكيبل الآن صعق الكتف
درعا قمح دام , و دجاجات تفرّ منّا وقت الصباح , البكاء ملء الجسد و العقل فرّ إلى حيث هو الآن في اللامعقول الشرس , الوحل هنا ليس حضن أمّه , الكندرة التي تحطم جمجمته ليس حذاء العيد , صعقة تخترق البطن و ينفجر الدم ,
حوران زيتون يبكي لرحيلنا في الليل , و تينٌ ” معفّس ” نسرقه من مزرعة الجار , الدم يصبغ الأرض بلون السكين , و الجمرات تئنّ : لا , قبل أن تحرق الأصابع , الصراخ شقّ السماء , والجسد ملهاة في الخيال , و ضحكات المخلوقين تنسلّ من كلّ شقوقه لتنغرس جمرة في العمق , أمّه الآن صلاة ضيّعها في الفجر , الكون سلسلة تكسر الصدر ….
.
.
.
لم أستطع أن أكمل .. هذا كلّه هذر لا قيمة له … انظروا إلى وجهه فقط , ففيه التاريخ و الوطن و العار و الغد كما تشاء لك روحك أن يكون … يا وجه حمزة ارحمنا
___
http://www.youtube.com/watch?v=roVZPi6Wg3k&feature=related

28 أيار

ـــــــــــــــ


أخبروا السلطان،

أن البرق لا يحبس في عود ذره

للأغاني منطق الشمس ،و تاريخ الجداول

و لها طبع الزلازل

و الأغاني كجذور الشجرة

فإذا ماتت بأرض،

أزهرت في كل أرض

كانت الأغنية الزرقاء فكره

حاول السلطان أن يطمسها

فغدت ميلاد جمره!

كانت الأغنية الحمراء جمره

حاول السلطان أن يحبسها

فإذا بالنار ثوره!

كان صوت الدم مغموسا بلون العاصفة

و حصى الميدان أفواه جروح راعفه

و أنا أضحك مفتونا بميلاد الرياح

عندما قاومني السلطان

أمسكت بمفتاح الصباح

و تلمست طريقي بقناديل الجراح

آه كم كنت مصيبا

عندما كرست قلبي

لنداء العاصفة

فلتهبّ العاصفة!

و لتهبّ العاصفة!

محمود درويش … و لتهبّ العاصفة
_______
اسمعوه … هذا البطل , هديّة حماة للأحرار في كلّ أرض , طربُ حماة لكلّ أذن يتيمة من الذلّ , صديقّنا شقيقّنا الذي كان يسهر معنا في الليل و يقيم في ترنيماتنا ضحكا و دهشة في الصباح … اسمعوه .. و انظروا المجد .. و انظروا رجفة القاتل من صوته .. ذبحوه و رموه في العاصي ظنّوا أن العاصي سيجرفه إلى الفناء , لم يعلموا أنّ العاصي سيسقيه للأرض و من عليها … وسيأكلهم … له المجد ..و ما أصغر الطاغية , صوتك الذي سكن السماء و استبطنه الدم .. لن يغيب .. صوتك مشنقةُ الطغاة ,
و خوفُ الطغاة من الأغنيات .. على هذه الأرض ما يستحقّ الحياة يا شهيد الأغنية

https://www.youtube.com/watch?v=nM_7rlDvcpM&feature=player_embedded
..
https://www.youtube.com/watch?v=PTwJ3Q6Ph7E&feature=player_embedded

https://www.youtube.com/watch?v=XbItvK–8P0&feature=player_embedded
______
و يا بشار طز فيك .. إلى الأبد إلى الأبد

6 تموز

______________

أحتاجُ مجهرَ ضمير أهديه لممانع في الطريق ليبحث في وجه ابنته عن عيني عُلا ..
أحتاجُ مكتبةً صفحاتُها من ياسمين و حبرُها من الدم أهديها لضابط يتلظّى فوق جسد شاب كان ينتظر أنثى من نوع آخر سوى الكهرباء , ليقرأ كيف يراه الطرف الآخر في المعادلة : الإنسان … الذي كانه يوماً …!
أحتاج سوقاً من الألعاب أعلّقه على أوردة القلب و أتنقّل به كـبابا نويل على قبر ليال و هاجر و حمزة و أجلس منتظرا من سيأتي ليسلّيهم بعد ليلة أمّ و حضن رصاصة !
أحتاج سمكةً من الرمل أخبّئها في علمٍ طويل جدّا و أركض بها نحو الصحراء لأقذفها في وجه القمر علّه يشعر قليلا و يصبح أحمر ..
أحتاجُ المسيح خمس دقائق يمرّ بيده على قبر نزار فيرتدّ حيّا , لأمسكه من يده و أطير معه في العتمة نحو الزنازين القذرة ليقرأ قصائد العشق على فتيات غطّاهن القيح و الزرقة بين مسالخ الجلّاد ..
أحتاجُ لغةً .. أحتاج كونا يتسع الوجع الذي سيتفجّر بي …

17 آب

____________

نم يا حبيبي … فالعيد في بياضك سيعمّ الأرض بعد ألعاب قليلة … نم يا حبيبي لستَ ميتا لا تصدّق الملائكة بل هم المبتون …
نم يا ملك من صوّرك من علّمك من دلّلك من قال لك أن هيت لك …
نم يا حبيبي فالوطن في عينيك غافٍ هادئ ينتظر سماء لا رصاصة تراقص فيها الدم .
نم يا حبيبي لا أحد سيزعج الآن نومك , لا صوتُ الجارة وقت الظهر و لا شكوى الجدّة من نحولك و لا أمّك و هي تهديك درب الحياة , لا أحد الآن سيسرق خدّك في لهوه البغيض ,
نم يا حبيبي ثوبك لم يكن عليه دم أبيك … هو الحليب نقدّمه أحمر أحيانا ..
ساعة فقط , سنأتيك يا حبيبي , لا تخف في تلك العتمة , نم وطنا يا حبيبي لتصحو ضاحكا هذه المرّة .. فالزمن ينقلب يا مجد
نم يا مجد , نم يا حبيبي , لا تصغٍ لصوت أثوابك التي لم تلبسها بعد هي لا تبكي , لا تلتفت لسماء التي لم تهدها الدعاء بعد ليست تتمزّق الآن صدّقني , لا تفكّر بالوطن الذي لم تعرف معناه بعد … هو ليس الرصاصة ولكنّه الهواء الذي اختنق حين اختارت رأسك لتنام هناك …
, نم يا مجد , نم يا ملك , أمّك التي تنفّست دمها شهوراً لم تتيبّس كضمير الهاتفين للرصاصة ,لا تنظر أرجوك عليك أن تنام الآن … ربّما بذلك سنصحو نحن …
نم يا حبيبي .. نم طويلا … كنتَ تبكي في البيت قبل نومك … أنت تبكي الآن في بيوت كثيرة لم تعرفها …. نم يا حبيبي …
يا وجه مجد … ارحمنا
31 آب
_______________
v for vendetta هذه ليست ابتسامة البطل في
ولا ابتسامة وزير الخارجيّة أمام دخان المشاوي التي طارت بـ ” طارئه ” إلى أسبوع
و ليست ابتسامة عاهرة في سوق الفضائيّات و الفنّ الأحمر
و لا ابتسامة الشيخ للعباءة المذهّبة بطاعة أولي الأمر و أحكام الطهارة
و لا تشبه أبداً ابتسامة عاشق مولّه بالقائد في سيره العفويّ نحو القطيع ..

كلّ ما في الأمر -الذي لا يهمّ أحدا – أنّ هذه الابتسامة اختفت اليوم … فقط
.
.
.
الشهيد عبدالرحمن بشار الحداد

6 تشرين ثان
_______________________
About these ads

عن أحمد أبازيد

facebook.com/abazed89
This entry was posted in كلمة, مختارات من أزرق .. كان أحمر جدّاً. Bookmark the permalink.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s